كشفت قناة Channel 5 البريطانية، في وثائقي جديد بعنوان "فيرجي، أندرو وفضيحة ساوثيورك"، عن تفاصيل محرجة لواحدة من أكثر الهدايا الملكية إثارة للجدل في تاريخ العائلة المالكة البريطانية وهي قصر سَنينجهيل بارك الذي أُهدي للأمير أندرو وسارة فيرجسون كهدية زواج من الملكة الراحلة إليزابيث الثانية.
ويُظهر الوثائقي كيف أن المشروع الذي بدأ كلفتة ملكية سخية، تحول إلى كابوس مالي وعقاري كاد أن يدفع الملكة إلى نقطة الانفجار.
زواج ملكي وحلم بمنزل مثالي

في 23 يوليو 1986، تزوج الأمير أندرو وسارة فيرجسون في حفل ضخم أقيم في كاتدرائية ويستمنستر، حضره 2,000 ضيف، من بينهم مشاهير مثل إلتون جون ومايكل كاين، تلقى العروسان أكثر من 2,000 هدية من مختلف أنحاء العالم، لكن أكثرها فخامة كانت وعد الملكة بتوفير منزل الزوجية، بحسب صحيفة ديلي ميل البريطانية.
اقرأ أيضا|ساعدها محبيها في دفع ثمنه.. قصة فستان زفاف الملكة إليزابيث
ورغم محاولات البحث عن منزل مناسب، لم يجد الزوجان ما يرضي طموحاتهما، فقررت الملكة منحهم أرض "سَنينجهيل بارك"، وهي ملكية تمتد على مساحة 5,000 فدان من الغابات والبحيرات، وتقع قرب حديقة وندسور الكبرى.
بدأ بناء المنزل الجديد، الذي وصف بأنه أول منزل يُبنى للعائلة المالكة منذ عام 1879، لكنه أثار الجدل منذ اللحظة الأولى بسبب تصميمه "الغريب"، حيث اعتبره البعض أشبه بمزرعة أمريكية أكثر منه قصرًا إنجليزيًا.

الأمور ازدادت سوءًا حين استعانت فيرجسون بالمصممة الأمريكية الشهيرة "سيستر باريش"، التي زينت البيت الأبيض سابقًا، لتصميم ديكور المنزل، وقدمت المصممة عرضًا بتكلفة مليون جنيه إسترليني، الأمر الذي أغضب الملكة وأجبر فيرجسون على التوجه للمصممة البريطانية "نينا كامبل".
تضخم الميزانية وغضب الملكة إليزابيث

رُصدت ميزانية قدرها 250,000 جنيه إسترليني، أي ما يعادل نحو نصف مليون اليوم، لتلبية مطالب الأميرين، التي تضمنت قاعة سينما، غرفة طوارئ، مهبط طائرات، مسبح، وملاعب تنس.
لكن الإنفاق خرج عن السيطرة، ومع حلول منتصف عام 1990، رفض القصر دفع المزيد من التكاليف، وأغلقت الملكة الصنبور المالي نهائيًا.
جلسة تصوير مثيرة للجدل وتمويل بديل
بدلاً من التراجع، قررت فيرجسون التفكير بطريقة "غير تقليدية" لتمويل القصر، فاتفقت مع مجلة Helloعلى جلسة تصوير حصرية داخل المنزل مقابل 200,000 جنيه إسترليني.

امتلأ المنزل بالدمى والوسائد التي تحمل شعارات سطحية، وظهر حامل مناديل مزين بالأغنية الملكية "God Save The Queen"، مما أثار موجة سخرية واسعة؛ ورغم أن الملكة لم تعلّق علنًا على الأمر، أفادت مصادر مقربة بأنها استاءت بشدة من التصرف، واعتبرته انتهاكًا لخصوصية العائلة.
احتفال أسطوري ونهاية مأساوية
انتقل الزوجان إلى المنزل رسميًا في 5 أكتوبر 1990، وأقاما حفلاً فخمًا بطابع الغابة، تضمن حيوانات مزيفة ونادلات بملابس الفهود، مع أداء غنائي لإلتون جون، لكن الزواج كان ينهار في الخفاء، حيث كان الأمير أندرو في الخدمة البحرية، بينما بقيت فيرغسون في المنزل مع الأميرتين بياتريس ويوجيني.
وفي غضون 18 شهرًا، وبعد اكتشاف علاقة فيرجسون برجل أمريكي يُدعى ستيف وايت، تقدم الأمير أندرو بطلب الطلاق، لينتهي حلم قصر "ساوثيورك" الملكي بالفشل.

«ساقية تونة الجبل» .. حكاية أقدم وأضخم خزان مياه في مصر
مسلة إسطنبول.. حكاية أثر مصري هاجر من الكرنك إلى قلب الإمبراطورية البيزنطية
أصوات من الماضي.. ذاكرة الشعب على شرائط كاسيت







